البهوتي

592

كشاف القناع

الرمي . وقال : خذوا عني مناسككم ولأنه نسك متكرر ، فاشترط الترتيب فيه كالسعي . ( وإن أخل بحصاة من الأولى . لم يصح رمي الثانية ) . وكذا لو أخل بحصاة من الثانية . لم يصح رمي الثالثة لاخلاله بالترتيب . ( وإن جهل ) الرامي ( محلها ) بأن جهل من أي جمرة ترك الحصاة ( بنى على اليقين ) فإن شك : أمن الأولى أو ما بعدها ؟ جعله من الأولى . أو شك في كونه من الثانية أو الثالثة ؟ جعله من الثانية ، لتبرأ ذمته بيقين . كما لو تيقن ترك ركن وجهل محله . ( ثم يرمي في اليوم الثاني ) الثلاث الجمرات مرتبة على صفة ما تقدم . ( و ) يرمي في اليوم ( الثالث كذلك ) إن لم يكن تعجل في اليوم الثاني . ( وعدد الحصى ) لكل جمرة ( سبع ) لما تقدم . وأما مجموع حصى الجمار فسبعون ، يرمي منها جمرة العقبة بسبعة يوم النحر . وباقيها في أيام التشريق . كل يوم أحدا وعشرين حصاة في الجمرات الثلاث . كل جمرة بسبعة كما تقدم . ( وإن أخر الرمي كله مع رمي يوم النحر ) بأن أخر رمي جمرة العقبة يوم النحر ، ورمى اليوم الأول والثاني من أيام التشريق . ( فرماه آخر أيام التشريق أجزأه أداء . لأن أيام الرمي كلها بمثابة اليوم الواحد ) لأنها كلها وقت للرمي . فإذا أخره من أول وقته إلى آخره أجزأه ، كما لو أخر الوقوف بعرفة إلى آخر وقته . ( وكان ) بتأخير الرمي إلى آخرها . ( تاركا للأفضل ) وهو الاتيان بالرمي في مواضعه السابقة . ( ويجب ترتيبه بنية ) كالمجموعتين والفوائت من الصلاة . ( وكذا لو أخر رمي يوم ) واحد ( أو ) رمي ( يومين ) ثم رماه فيما بعد ، قبل مضي أيام التشريق . فإنه يكون أداء لما سبق . ( وإن أخر الرمي كله ) عن أيام التشريق ( أو ) أخر ( جمرة العقبة عن أيام التشريق ، أو ترك المبيت بمنى ليلة أو أكثر ) من ليالي أيام التشريق ، ( فعليه دم ) لقول ابن عباس : من ترك نسكا أو نسيه فإنه يهريق دما . وعلم منه : أنه لو ترك دون ليلة فلا شئ عليه . وظاهره : ولو أكثرها . ( ولا يأتي به ) أي بالرمي بعد أيام التشريق . ( كالبيتوتة ) بمنى لياليها إذا تركها . لا يأتي بها لفوات وقته . واستقرار الفداء الواجب فيه . ( وفي ترك حصاة ) واحدة ( ما في ) حلق ( شعرة . وفي ) ترك ( حصاتين ما في ) حلق ( شعرتين ) وفي أكثر من ذلك دم ، لما تقدم في حلق الرأس . ( وليس على أهل سقاية الحاج )